ما بعد خواطر 5: هل وصل اليابانيون للكمال؟

الحقيقة يجب أن تقال وهي أن هذا البرنامج نجح في تحقيق الكثير من الأهداف التي سعى إليها الأستاذ أحمد الشقيري وأسرة برنامج خواطر 5 عندما ذهبوا إلى اليابان لعمل مقارنة بين “كوكبنا” (شوفوا المدح) و “كوكب اليابان”. فعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر منها مناقشة أسباب فشل الدول العربية في تطبيق الخطط والوصول إلى النهضة وعدم إحترامنا للوقت وإهمالنا للصغار وتعذيب وتحقير العمالة الوافدة وأصحاب المهن ذو الدخل البسيط من المواطنين. كذلك تم طرح أثر الحضارة في الدعوة إلى الإسلام وتوسيع دائرة الحوار فيما يتعلق بالتطور وكيف أصبح خواطر أول برنامج أستطاع جمع شمل العائلة امام التلفاز منذ أيام المحقق كونان. ولكن الإنجاز الأكبر في رأي المتواضع هو إثبات أن أخلاق وقيم الإسلام قابلة للتطبيق على أرض الواقع وبكل سهولة ويسر وليست تعاليم مثالية لم يؤمر بها سوى الصحابة والتابعين وذلك عن طريق ضرب الأمثلة الحية وهو أيضا مبدأ إسلامي حث عليه الرب جل جلاله ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.

ولكن السؤال الذي يجب أن يطرح هو، هل مع كل هذا التقدم التكنولوجي والحضاري والفكري والإنضباط الإجتماعي والتربية على التراث والأخلاق والتفوق منذ الصغر، هل اليابان جنة الله على الأرض؟ هل وصل اليابانيون للكمال؟

ربما، إذا كنت من هواة التكنولوجيا بشتى أنواعها (بلايستيشن وأنيماي) أو سائح يحب زيارة الأماكن البعيدة والغريبة (نينجا يقدم السوشي!) أو مترجم يريد تعلم لغتهم أو حتى طالب جامعي يريد أخذ العلم من منبعه فيما يتعلق بالإلكترونيات والصناعات المتقدمة.

لكن هل تود الإقامة الدائمة باليابان؟ لتأخذ إستراحة أبدية من التخلف القائم في بلادنا ربما وتنضم إلى القرن الحادي والعشرين؟ أو على الأقل حتى تتأتيك أمواج التسونامي بعد أمد طويل بأخبار صعود دولتك العربية إلى مصاف دول العالم الأولى (في عام مشمش)؟

قبل الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها الكثير، دعونا نتخيل ان هناك شخصا ما، ولنسميه أحمد (صدفة والله) على سبيل المثال، قرر فعلا الذهاب إلى اليابان وعقد النية الا يعود مجددا إلى وطنه العربي “النامي”.

طبعا في البداية ستكون تجربة أحمد في اليابان مشابهة لما حدث للأستاذ أحمد الشقيري، فسيجد عندهم التقدم الفكري والنظام والإستعمال الذكي للتكنولوجيا والإهتمام بالصغار ومعاملة جميع اليابانيين كبشر لهم حقوقهم و و…

ولكن سيبدأ بملاحظة بعض الأشياء…المزعجة.

في يوما مشمس تغرد فيه الطيور الروباتية أخذ أحمد  يتجول في أحد شوارع طوكيو في إستراحة الغذاء (أخونا في الله خلاص صار مقيم نظامي وموظف في أحد شركات اليابان كمدير) بحثا عن الطعام. وإذا به يرى مطعم تقليدي على جانب الطريق لم يذهب إليه من قبل فقررالأكل هناك. الأمر إلى حد الأن طبيعي إلى أن حاول أحمد الدخول. فورا وبشكل مفاجئ قامت موظفة الإستقبال بمحاولة دفعه إلى الخارج (بلطف!) والتوتر واضحا عليها وهي تشير بغلاظة إلى لوحة صغيرة لم يلاحظها أحمد عند الدخول. أتدرون ما على اللوحة؟

dragonbozsign

معقولة؟؟ يصرخ أحمد (بالياباني طبعا). اليابان، بلد الأخلاق والإحترام والرقي؟ لا، هذه مجرد لوحة صغيرة، هفوة! ربما تم وضعها حديثا ولم يشاهدها أحد من المسؤوليين.”نعم، هذا ما حدث!” ظل يتمتم أحمد في وجهته لأقرب مطعم مكدونالدز وأعتبر الحادثة مجرد خلل في البرمجة. ولكن مع مرور الأيام أكتشف ومع الأسف الشديد أنها لم تكن الوحيدة ولم تكن مخصوصة للمطاعم فقط. بل على العكس، الأمر أشبه بميزة يحق لليابانين إستعمالها و إستخدامها كيفما شاؤا، حتى أن لها فورم متعارف عليه حتى لا يصيب الأجنبي المسكين بالإرتباك:

http://www.debito.org/roguesgallery.html

طبعا هذا شئ مثير للإحباط لأي إنسان ولكن سرعان ما أستجمع أحمد قوته وبدء في إيجاد التفسيرات المنطقية. في الأخير وضع اللوم على الأجانب (زي حضرته، الحب أعمى يقولوا)، تلاقيهم بسببوا مشاكل وإخلال بالنظام ولا يعرفون كيفية التزام بالأخلاق اليابانية وعلشان كذا ريحوا نفسهم.

لأحمد زميل بالعمل أسمه جون (مواطن أمريكي) وحدثه عن ما حصل له من طرد وإذلال، طبعا جون مقيم في اليابان لسنوات عدة وأكيد سمع بالحاصل. ظل جون يهز رأسه بالموافقة إلى أن شرح أحمد وجهة نظره عن أسباب هذه المعاملة ووضع اللوم الأجانب في عدم إلتزامهم بالأنظمة وإحداث المشاكل. هنا توقف جون عن هز رأسه وقام بالضحك لدقائق عديدة. “لا يا شيخ؟” وهو يحاول كبت ضحكاته. إذا دعني أخبرك عن Debito Arudou:

هذا الشخص أمريكي ومتجوز يابانية كمان وقد سمع مرة عن منتجع ينابيع حارة لا يسمح فيه بالدخول لأجانب. راح هو ومجموعة من الأصدقاء للتأكد من هذا الشئ. طبعا البعض منهم أسوي والأخر أوروبي بس إختلاف أشكالهم وأجناسهم ما شفع لأي واحد فيهم بالدخول. طبعا بعد ما أخذ الجنسية اليابانية في عام 2000، ما أعتقد أنه سيترفض هذا المرة. ومع أن المدير عارف أنه معاه الجنسية وكل شئ، خاف أن الزبائن اليابانيين يشوفوه ويحسبوا أن الأجانب سار مسموح لهم الدخول وبعدين يشردوا.

فلا أصاحبه شفعوا له ولا جنسيته. وليت الأمر يتوقف عند هذا الحد، فحتى عند الزواج من يابانية سجل العائلة يتكتب عليه ملاحظة بسيطة أن فلانة متجوزة من أجنبي ولا يوضع تحت قائمة الزوج وطبعا هذا له تأثير على الأطفال وفي قضايا الطلاق، ألخ.

تيقن أحمد أنه مهما فعل فلن يتقبله المجتمع كفرد ياباني له كامل الحقوق. ربما كانت العنصرية تجاه اليابنيين والتي سببتها الحرب العالمية الثانية ورمي القنابل النووية لها أثر. يمكن لأن اليابان شعب منعزل والأغلبية الساحقة من السكان هم يابانيين فهذا جعلهم يخافون من الأجانب. إذا ما قدرت أعيش هنا كمواطن، على الأقل أقدر أستفيد منهم…فأنهم بكل تأكيد ومع وجود ملامح العنصرية والخوف من الأجانب فهم على الأقل يحترمون بني جنسهم، صحيح؟

في عام 2009 وضعت الحكومة اليابانية خطة لتشجيع البرازيلين من أصول يابانية للعودة إلى القارة اللاتينية مقابل دفع تذاكر سفرهم ومبلغ زهيد للغاية كتعويض. فلا يكفي أنهم تعرضوا للإذلال من بني جنسهم على أساس أنهم ناس مساكين أو خونة للوطن الأم بسبب هجرتهم الأصلية، وتعرض أولادهم للمضايقة في المدارس وإشتباههم في الكثير من الجرائم التي ترتكب في اليابان، لا، بل زيادة على كل هذه ومع ألقابهم اليابانية فهم عبء على المجتمع ويجب التخلص منهم، للأبد. نعم، لكي تتأهل للخطة يجب أن تتعهد ألا تعود مجددا لليابان في سبيل العمل.

هذه معاملتهم لذوي الأصول اليابانية. دعونا نرى كيفية معاملتهم لبعض البعض. أحتفل مجموعة البوراكومين بإنتخاب أول فرد من طبقتهم إلى مقعد سياسي. فمن هم يا ترى؟ كان يا مكان في قديم الزمان، أيام الساموراي والإمبراطورية طبقة إجتماعية منعزلة ومنبوذة تدعى البوراكومين. كانوا يمتهنون الأعمال “القذرة” كالدباغة والقصاص والتكفين، وكانوا أبتاع مذهب بوذي انشأ لهم خصيصا لكي يبتعدوا عن الأخرين. ومع أن حكاية الطبقات قد ألغيت منذ قرنين في اليابان، فقد سمحت سجل العائلات (والتي تعتبر بمثابة الجنسية لليابانيين) لأصحاب العمل والراغبين في الزواج من تتبع أصول الموظفين الجدد أو العريس\العروسة المحتملة لمعرفة إذا ما كان قذرا ام لا. وإذا كنت لا تعرف كيفية إستعمال سجل العائلة لمعرفة أصل شخص معين، فمكاتب التحقيق في اليابان تقوم بذلك عنك، فلا داعي للقلق.

أيرضيكم هذا؟ دعونا لا نتطرق لمصير الأينو في الشمال الذي لم يبقى منهم سوى 20000 فرد (يعتقد أن هذا العدد أكبر بكثير، ولكن هناك عار مرتبط بكونك فرد من هذه القومية) وأنقرضت لغتهم في التسعينيات الميلادية. ولا حتى نجيب سيرة الريوكيوان (لاعبين الكاراتيه يعرفوا مين هم) ولا المساكين الكورويين والصينين الذين جلبوا بالغصب أيام الحرب العالمية الثانية وألفوا البلاد ولكن لم يألفهم الشعب.

على أي حال، كلكم قد سمعتم بحالات الوفيات التي تتعلق بكثرة الإجهاد في العمل. ومع ان البعض منا قد يمزح بشأن هذا الموضوع (تخيل كذا يحصل عندنا!)، فهذا موضوع خطير ويجب أن لا نحسدهم على هذه المصيبة. فمثل هذه الحالات ناتجة عن ضغط الشركات على العمال من حيث العمل الجماعي والعمل خارج الدوام من غير مقابل وإكمال المهمات التي قد يتركها الشباب لصعوبة وكثرة الأعمال فيبقى العامل العجوز المسكين ليغطي النقص.

ينظر معظم المجتمع الياباني إلى الدين نظرة متساهلة أشبه بالامبالاة. فتجد الياباني قد يتبرك بدين الشينتو عند شراء عقار أو سيارة جديدة ويتزوج في كنيسة مسيحية وعند الوفاة يشيع بتعاليم بوذا. فهناك خواء روحي هائل هناك وسعي حثيث نحو الملذات والشهوات. وبالحديث عن الشهوات، فحدث ولا حرج. مجلات تصوغ للجنس لكل فئات الأعمار. أفلام جنسية يتم فيه تمثيل كل السيناريهات من إغتصاب وتعذيب وشذوذ، بطلات تلك الأفلام من صغار السن الذين يحلمن بأن يساعدهن جمهورهم من الشبان والكهل على الوصول لبرنامج إذاعي أو مسلسل تلفزيوني أو حتى ألبوم غناء! ناهيك عن أفلام الكرتون والإنتنرنت…نكتفي بهذا القدر. حسنا، قد نذكر واحدة من أثار هذه الفساد الأخلاقي، وهو تناقص عدد اليابانون كل سنة (مع عوامل أخرى كغلاء الأسعار وعدم دعم الأمهات العاملات).

إذا حاولت جمع كل هذه المؤثرات وإضافة الضغط الإجتماعي المتعلق بالشرف والتفوق فسيتبين لك لماذا تحظى اليابان بواحدة من أعلى نسب الإنتحار في العالم.

إذا الجواب هو لا. لا تودون العيش هناك. لكن لماذا لم يناقش برنامج خواطر كل هذه المشاكل وتركنا مع الصورة البهية لكوكبهم؟لأنه ببساطة سيحدث واحدة من أثنتين. إما أن يستغل الجهلة هذه النماذج السلبية لمجتمعهم ويحاولون ربط الخير الموجود عندهم المتمثل بالنظام والعلم بالشرور التي لديهم كالعنصرية والإنتحار أو يستغل ضعاف النفوس تلك السلبيات لتبرير وضعنا الحالي.

السؤال الأخير هو إذا لم يصل اليابانيون للكمال، فكيف بإمكانهم تحقيق ذلك؟

حكى لنا الدكتورعبدالرحمن العصيل عن زيارة مسؤول ياباني للسعودية وجوابه في مؤتمره الصحفي عقب إنتهاء تلك الزيارة عن الشئ الذي أعجبه في أسلوب تعليمنا. فرد المسؤول على السؤال بذكر كيفية حفاظ المسلمين على اداء الصلوات في بلاده كالإستئذان خلال المؤتمرات للقيام بالفريضة والمحافظة على الصوم مع غياب الضغط الإجتماعي وقلة المسلمين هناك. “التربية الوجدانية” كما ترجمها الصحفيين، والتي تربون صغاركم عليها، لو كانت عندنا لملكنا العالم.

يقول الدكتور أن الترجمة الصحيحة لما أراد التعبيرعنه هو الإحسان. أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فهو يراك.

إذا فاليابانيون يحتاجون للإسلام كما نحتاج أن نطبق تعاليمه. فالأخلاق إذا لم تكن مصدرها وإيحائها رباني والنظام من أجل النظام والعيش لمجرد اللذات والتفوق فعاجلا أم أجلا سينهار مجتمعهم لأنه لم يبنى على اسس صحيحة. ونحن وعلى قلة إرتفاع صرحنا فعلى الأقل نحن محافظين وسنظل كذلك إن شاء الله على أساسنا وهو الإسلام.

في الأخير أتمنى أن لا يكون تأثير البرنامج بعد رمضان مقصورا على موضة الثياب ورنات الجوال. والله أعلم. إن شاء الله لي تعقيب أخر على البرنامج في مدونتي (خواطر 6 ومدن نموذجية) وشكرا لوقتكم وحابب أسمع رأيكم.

المراجع:

http://www.debito.org/
http://www.debito.org/roguesgallery.html
http://en.wikipedia.org/wiki/Debito_Arudou
http://www.nytimes.com/2009/04/23/business/global/23immigrant.html?_r=1
http://en.wikipedia.org/wiki/Burakumin
http://en.wikipedia.org/wiki/Ryukyuans
http://en.wikipedia.org/wiki/Ainu_people
http://en.wikipedia.org/wiki/Karōshi

Advertisements
هذا المنشور نشر في مشاكل إجتماعية, اليابان, السياسة وكلماته الدلالية . حفظ الرابط الثابت.

7 Responses to ما بعد خواطر 5: هل وصل اليابانيون للكمال؟

  1. هشام باشماخ كتب:

    أولاً ملحوظتان صغيرتان:

    أ) أنصحك بإدخال قفزة (Jump) بعد جزء بسيط من التدوينات لأن تدويناتكي تتسم ببعض الطول و إضافتها تجعل المدونة ذات بساطة أكثر.

    ب) أضف مكاناً للتعليقات الأخيرة على جانب صفحتك حتى يتسنى لنا أن نرى أي تعليقات جديدة.

    ———————–

    ثانياً: أنا أوافقك في ما قلته عن سلبيات المجتمع الياباني, و لكن هل مجتمعنا السعودي هو مجتمع إسلامي حقاً ؟ إنني لا أرى أي تراحم فيه أيضاً !

    تعاملنا مع الأجانب يشوبه كثير من المعايب التي ذكرتها.. بل ربما هم أفضل منا لأنهم يصرحون بذلك بدلاً من “الدق في الكلام” و النظرات المريبة التي نراها في كل مكان هنا !

    و أخيراً فإني أحييك على خروجك قليلاً من منظومة العربية و ترجمتها, مما أدى إلى محتوىً أكثر عمقاً بلغة القرآن. 🙂

    • x5dragon كتب:

      شكرا على ملاحظاتك يا هشام. أنا شكلي بسوي زيك وألاقي نموذج\شكل آخر يناسب المدونة حجتي.

      على فكرة، يتم مناقشة نفس الموضوع في منتدى طلاب جامعة البترول على هذا الرابط:

      http://www.skfupm.com/vb/showthread.php?t=36908

      والله أنا أرى انه طالما هناك حرج من العنصرية في مجتمعنا ولو في العلن فقط فهذا شئ جيد يجب إستغلاله. وكوننا نتسم ببعض العنصرية لا يعني بأن نتجاوز عن إرتكابهم نقس الجريمة فقط لأن اليابانيين لديهم ميزات حسنة كثيرة لا توجد لدينا. وعلى أية حال أنا لا أرى واقعا بحيث يقوم بأصحاب المحلات مهما كانت أصولهم بوضع لوحات مشابهة لما ذكرته وأرفقته بالموضوع، وذلك تأثير الإسلام علينا.

      قد يشوبنا كثير من النقص فيما يتعلق بتطبيقنا الشريعة ولكن يحسب لنا صلة الرحم وإحترام الوالدين، الشئ الذي يفقده أو يتهاون به كثير من المجتمعات الغربية (كاليابان)…

      فيما يتعلق بترجمة كتاباتي فأنا أسعى للخطاب والتحاور مع الجميع بقدر الإمكان. ولكني سأجري تعديلا بحيث أقوم بطرح المقالة باللغة العربية ومن ثم طرحها في موضوع اخر منفصل باللغة الأنجليزية بدل الطريقة التي أتبعها الأن حسب ملائمة الموضوع للترجمة.

  2. Rayan كتب:

    تدوينه ممتعه , ولكن عندي ملاحظه بسيطه لماذا دائما نحاول تتبع سلبيات المجتمعات الأخرى بحيث نثبت لأنفسنا أننا أفضل منهم او هم أفضل مننا بقليل لماذا لا نكتفي بالجانب الإيجابي لدى المجتمع المذكور ونترك الجانب السلبي لأن لكل مجتمع سلبيات حتى لو بلغوا من التطور والتعلم أقصى مابلغوا وانا بإعتقادي أن البرنامج “خواطر 5” نجح في أن نقل لنا إيجابيات المجتمع الياباني لكي نتبعها أو نعمل بمثل ماعملوا , وأخيرا ياعزيزي أنت تطرقت للجانب الأخلاقي لدى اليابانيين وأعتقد أن اخلاقنا مبنيه على تعاليم الشريعه وراح نتبع هذه التعالم ماحيينا ولكن نحن بحاجه لمعالجة بعض الأنظمه لدينا مثل التعليم والتطوير و و و إلخ

    أسف على الاطاله ريان

    • x5dragon كتب:

      شاكر لك مرورك يأخ ريان.

      بالنسبة لملاحظتك الأولى فالذي يتتبع سلبيات المجتمعات الأخرى لتبرير وضعنا الحالي أو لمواساة مجتمعنا على مصائبه فهذا أسميه ضعيف النفس ولا أشجع على هذا التفكير مطلقا.

      ولكن أعتقد أن الجميع مثل ما هم متفقين على حكاية أخذ كل مفيد، لابد أيضا أن نتخذ كل قرار بعد معرفة الإيجابيات والسلبيات. فمثلا عند تطبيق النظام لا نريد الضغط الإجتماعي حافزا ومبدأ للتطبيق النظام كما هي حال اليابان…

      والمقالة تناقش مواضيع أخرى مهمة منها:

      1) الهجرة إلى خارج الوطن العربي بدافع اليأس أو الإحباط

      2) خطورة ترك الشخص وكل فكره أن اليابان جنة
      الله على الأرض وما عندهم مشاكل،ألخ.

      3) كيف ندعو اليابانيين للإسلام

      4) ما هي مكونات المجتمع المثالي

      تطرقت ولو بشكل بسيط في بداية المقالة عن ما ينقصنا من تطوير وتقصير في التعليم وإحترام الوقت وأصحاب المهن ذو الدخل البسيط وإن شاء الله لي مقالة أخرى لمناقشة الأسباب الفعلية لهذه الظواهر.

      شكرا مرة أخرى لملاحظاتك القيمة.

  3. كمونة كتب:

    مقالة جميلة ومع انها طويلة لكني قرأتها!!
    حسنا الشقيري يقول انه لم يذكر السلبيات لأننا لن نستفيد منها شيئا ، لكن الان أرى المجمتع ( من حولي ) يقول : يا أخي خلك ياباني !!!
    أظن أنه من باب الموازنة كان على الشقيري أن يسلط الضوء أيضا على السلبيات حتى نعرف قيمة ديننا وأخلاقه.
    وانت ذكرت غيض من فيض.
    شكرا لك

    • x5dragon كتب:

      شكرا لقرأءة مقالتي وفعلا برنامج خواطر خمسة كانت ممتازة في كل شئ ولكن أعتقد أن الأستاذ أحمد الشقيري لم يتوقع أن تحدث موجة من الإنهزامية بعد مشاهدة البرنامج (بينما المفروض ان يحدث العكس) وتمنيت أنه لو خصص حلقة كاملة عن ماذا يمكن لللإسلام أن يفعل لليابانيين وما الذي يميزنا عنهم. أشكرك على تعليقك 🙂

  4. التنبيهات: إحصائيات المدونة للعام 2010 « X5Dragon

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s